السيد هاشم البحراني

81

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الباب الثامن والأربعون النعيم ولاية رسول الله وأمير المؤمنين وبنيه الأئمة ( عليهم السلام ) في قوله تعالى * ( لتسألن يومئذ عن النعيم ) * ( 1 ) من طريق العامة وفيه ثلاثة أحاديث الحديث الأول : أبو نعيم الحافظ أحمد بن عبد الله بإسناده يرفعه إلى جعفر بن محمد في قوله تعالى : * ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * [ النعيم ] ولاية أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ( 2 ) . الحديث الثاني : الشيخ المفيد رواه من طريق العامة بإسناده إلى محمد بن السائب عن الكلبي قال : لما قدم الصادق ( عليه السلام ) العراق ونزل الحيرة فدخل عليه أبو حنيفة وسأله عن مسائل وكان مما سأله أن قال له : جعلت فداك ما الأمر بالمعروف ؟ فقال ( عليه السلام ) : " المعروف يا أبا حنيفة المعروف في أهل السماء المعروف في أهل الأرض ، ذاك أمير المؤمنين علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) " قال : جعلت فداك فما المنكر ؟ قال : " اللذان ظلماه حقه وابتزاه أمره وحملا الناس على كتفه ؟ قال : ألا ما هو أن ترى الرجل على معاصي الله فتنهاه عنها ؟ فقال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : ليس ذلك أمرا بالمعروف ولا نهيا عن المنكر إنما ذاك خير قدمه ، قال أبو حنيفة : أخبرني جعلت فداك عن قول الله عز وجل : * ( ثم لتسألن يومئذ عن النعيم ) * قال : فما هو عندك يا أبا حنيفة ؟ قال : الآمن في السرب وصحة البدن والقوت الحاضر ، فقال : يا أبا حنيفة لئن وقفك الله وأوقفك يوم القيامة حتى يسألك عن أكلة أكلتها وشربة شربتها ليطولن وقوفك ، قال : فما النعيم جعلت فداك ؟ قال : النعيم نحن الذين أنقذ الله الناس بنا من الضلالة وبصرهم بنا عن العمي ، وعلمهم بنا من الجهل ، قال : جعلت فداك فكيف كان القرآن جديدا أبدا ؟ قال : لأنه لم يجعل لزمان دون زمان فتخلقه الأيام ، ولو كان كذلك لفنى القرآن قبل فناء العالم ( 3 ) . الحديث الثالث : ابن شهرآشوب عن التنوير في معاني التفسير عن الباقر والصادق ( عليهما السلام ) : * ( النعيم ) * ولاية أمير المؤمنين ( 4 ) .

--> ( 1 ) التكاثر : 8 . ( 2 ) ينابيع المودة : 1 / 332 ح 5 عن أبي نعيم ، وشواهد التنزيل ، 2 / 477 . ( 3 ) تأويل الآيات : 2 / 853 ح 8 ، والبحار : 10 / 208 ح 10 . ( 4 ) مناقب آل أبي طالب : 2 / 4 .